السيد محمد سعيد الحكيم

315

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 210 ) : إذا ادعى المجني عليه فقده للرؤية فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدقه اختبر بأن يقابل بعينيه الشمس ، فإن كان كاذباً لم يتمالك حتى يغمض عينيه وإن كان صادقاً بقيتا مفتوحتين . ويؤكد ذلك باليمين ، فيحلف هو ويحلف معه خمسة رجال أو يكرر اليمين ، على نحو ما تقدم في السمع . ( مسألة 211 ) : تقدم في السمع أنه ينتظر به سنة ، فإن عاد في أثنائها لم يستحق الدية وكان له الأرش والحكومة ، وإن لم يعد فيها استحق الدية ، ولا يسقطها عوده بعد السنة ، وفي جريان ذلك في الرؤية إشكال . ولا يبعد كون رجوع الرؤية مطلقاً كاشفاً عن عدم فقدها بالجناية فلا تستحق الدية ، بل الأرش ، وإن كان الأحوط وجوباً مع الشك الصلح . ( مسألة 212 ) : إذا ادعى المجني عليه نقصان الرؤية في عينيه معاً ، فإن علم بمقدار رؤيته قبل الجناية من حيثية المسافة قيست رؤيته بعد الجناية بالإضافة لرؤيته قبل الجناية ، وأعطي من الدية بنسبة النقص من رؤيته قبل الجناية . وإن جهل مقدار رؤيته قبل الجناية قيست رؤيته بعد الجناية في المسافة برؤية من هم في سنِّه ، وأعطي من الدية بنسبة نقص رؤيته عن رؤيتهم . ( مسألة 213 ) : إذا ادعى المجني عليه نقصان الرؤية في إحدى عينيه قيست رؤية العين المصابة برؤية العين الصحيحة ، وأعطي من الدية بنسبة نقص العين المصابة عن رؤية العين الصحيحة . هذا مع احتمال تساوي العينين في الرؤية . أما مع العلم باختلافهما فالأحوط وجوباً الصلح . ( مسألة 214 ) : كيفية قياس الرؤية في العينين بسد إحداهما وفتح الأخرى وقياس نظرها إلى الجهات الأربع على نحو ما تقدم في قياس السمع . ولابد فيه من أن لا يكون في يوم غيم أو نحوه مما يضعف الرؤية ، وأن لا يكون في موضع تختلف جهاته في امتداد الرؤية على نحو ما تقدم هناك .